ابن تغري

122

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

ولما تسلطن الملك المنصور قلاوون ، زاد في تعظيمه . ذكره البرزالى « 1 » في معجمه ، وقال : وكان لديه فضيلة ، ويكتب كتابة حسنة ، ويترسل إلى الملوك ، لما فيه من النباهة وحسن الإيراد ، وكان فصيح العبارة لسنا خبيرا كافيا عارفا بأمور الدولة وما يتعلق بالمملكة ، قد تدرب في ذلك . وترسل في الأيام الظاهرية إلى صاحب اليمن ، وإلى ملوك التتار وملوك الفرنج « 2 » . « وكان يقضى حوائج الناس ، ويعظم أهل العلم والحديث ، ويعرف حقهم ومكانتهم « 3 » » وحج في أواخر عمره ، وأصلح أموره [ 27 ا ] . وباع كثيرا من آلات الجندية ، وجمع ذلك عينا لورثته . ومات بعد قدومه من الحج بأقل من شهرين ، وكان الناس يتعجبون من حسن حاله في دنياه وآخرته ، وسمع من أبى الحسين المقّير « 4 » . انتهى كلام البرزالى . قلت : وكانت وفاته في ليلة الجمعة العشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) هو القاسم بن محمد بن يوسف ، علم الدين البرزالى الأشبيلى ( ت 739 ه / 1338 م ) فوات ، ج 2 ، ص 263 - 264 . ( 2 ) راجع - مثلا - السلوك ، ج 1 ، ق 2 ، ص 601 - 602 ، سنة 670 ه ، ج 1 ، ق 3 ، ص 685 ، سنة 680 ه . ( 3 ) « » ساقط من ن . ( 4 ) هو أبو الحسن علي بن الحسين بن المقير النجار ( ت 643 ه / 1245 م ) النجوم ، ج 6 ، ص 355 ، سنة 643 ه .